الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٠ - في أحكام الدعاوي
«مسألة
٥٣» : إذا كان المدعي غير من له الحق ، كالولي والوصي أو الوكيل المفوّض ،
فإن تمكن من إثبات مدّعاه بإقامة البينة فهو ، وإلاّ فله إحلاف المنكر[١] ، فإن حلف سقطت الدعوى[٢] وإن ردّ المنكر الحلف على المدّعي فإن حلف ثبت الحق(٣) وإن لم يحلف سقطت الدعوى من قبله فحسب[٤] ولصاحب الحق تجديد الدعوى بعد ذلك .
(١) لأن ذلك من حق المدعي ، سواء كان صحاب الحق أو صاحب حق الدعوى ، ولا دليل على اختصاصه بصاحب الحق .
(٢) لأنّ حلف المنكر بالتحليف يذهب بحق المدّعي كما دلّت عليه معتبرة ابن أبي يعفور[١] المتقدمة[٢] ، وإحلاف الولي أو الوصي أو الوكيل بمنزلة إحلاف صاحب الحق .
(٣)
على القاعدة ، لعموم ما دل على ثبوت الدعوى بحلف المدعي إذا ردّ المنكر
الحلف عليه ، كما في صحيحة هشام عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال : «ترد
اليمين على المدعي»[٣] .
(٤)
إذ لا دليل على أن نكول الوكيل أو الولي عن الحلف يسقط الحق ويرفع موضوع
الدعوى بعد ذلك أصلاً . بل لو بلغ الصبي أو حضر الموكل فله الدعوى ثانية ،
ويجب على القاضي السماع ، فإن أثبت ببيّنة ونحوها فهو ، وكذا لو أحلف فحلف
المدعى عليه ، وكذا لو رد المدعى عليه الحلف فحلف المدعي ، وأما لو نكل
المدعي الأصيل عن الحلف فتسقط
[١] الوسائل : باب ٩ من أبواب كيفية الحكم ح١ .
[٢] في المسألة العاشرة .
[٣] الوسائل : باب ٧ من أبواب كيفية الحكم ح٣ .