الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٢
فيحكم على طبقها .
ولكن
هذه الرواية ضعيفة جداً ، لأنّ محمّد بن حفص الذي يروي عنه إبراهيم بن
هاشم ، وهو يروي عن منصور ، ليس هو محمّد بن حفص العمري ، الذي كان وكيل
الناحية وكان يدور عليه الأمر وهو ثقة جزماً[١]
، وإن تخيل الأردبيلي أنه هو ، وذلك لأنّ محمّد بن حفص الثقة كان من أصحاب
العسكري (عليه السلام) ، ولا يمكن أن يروي عنه إبراهيم بن هاشم الذي لقي
الرضا (عليه السلام) ، ولا يمكن أن يروي هو عن منصور ابن حازم الذي هو من
أصحاب الصادق بلا واسطة . إذن هو رجل آخر فهو مجهول ، فالرواية ضعيفة .
وأما
احتمال أن يكون محمّد بن حفص هذا هو محمّد بن حفص بن غياث ، الذي استظهرنا
وثاقته من قول الشيخ في ترجمته إن له كتاباً معتمداً ، وذكر الشيخ طريقه
إلى هذا الكتاب وفيه محمّد بن حفص بن غياث ، إذن فباعتبار أن الكتاب معتمد
والراوي هو محمّد بن حفص بن غياث فيكون ثقة لا محالة . ولكن لا يتم ما
ذكرناه هناك من ثبوت وثاقته ، وذلك لأنّه إنّما يتم فيها إذا كان الطريق
إلى الكتاب طريقاً واحداً وكان فيه محمّد بن حفص ابن غياث ، فإذا كان هذا
الكتاب معتمداً يكون محمّد بن حفص بن غياث ثقة لا محالة ، ولكن الطريق إلى
هذا الكتاب متعدد ، فقد ذكر النجاشي
[١] أقول : كونه وكيل الناحية وكان يدور عليه الأمر رواه الكشي برواية ضعيفة فلا تكون دالة على وثاقة محمّد بن حفص بن عمر العمري . والعمري المعروف هو عثمان بن سعيد العمري الذي هو وابنه ثقتان كما قاله أبو محمّد عليه السلام ، وقال أيضاً : «فما أديا إليك عني فعني يؤديان» .