الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٣
طريقاً
والصدوق طريقاً آخر ، وقد روى الشيخ كتاب حفص بن غياث من طريق الصدوق . إذن
كون الكتاب معتمداً لا يلازم توثيق محمّد بن حفص ابن غياث ، إذ يمكن أن
يكون الكتاب معتمداً ولا يكون محمّد بن حفص ابن غياث ثقة .
على أنه لو
سلم وثاقته فلا قرينة في هذه الرواية على أن محمّد بن حفص هذا هو محمّد بن
حفص بن غياث فإن ابن غياث ليس من المشهورين الذين ينصرف إليهم لفظ محمّد بن
حفص ، بل لم توجد له ولا رواية واحدة في تمام الكتب الاربعة لا عن أبيه
حفص ولا عن غير أبيه بعنوان محمّد بن حفص بن غياث ، فلم يعلم أن محمّد بن
حفص هذا من هو .
إذن فالرواية على كل حال ضعيفة ، فتبقى معتبرة إسحاق
جاعلة بيّنة المنكر حجة ومعارضة لبيّنة المدعي ، فينتهي الامر إلى حلف من
بيده المال المنكر بلا معارض ، فلا بد من العمل على طبقها ، ونتيجة ذلك
تساقط البينتين وانتهاء الامر إلى حلف المنكر أي صاحب اليد ، فإن حلف بأنّ
المال له ، كان له .
وأما معتبرة غياث بن إبراهيم عن أبي عبداللّه
(عليه السلام) : «أن أمير المؤمنين (عليه السلام) اختصم إليه رجلان في دابة
، وكلاهما أقاما البيّنة أنه انتجها ، فقضى بها للذي في يده ، وقال : لو
لم تكن يده جعلتها بينهما نصفين»[١] فهي مطلقة قابلة للتقييد بمعتبرة إسحاق ، وأنه يحكم له إذا حلف ، لا على الاطلاق .
[١] الوسائل : باب ١٢ منأبواب كيفية الحكم ح٣ .