الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٢
تجوز شهادته إلاّ في شيء له فيه نصيب»[١] .
والمتحصل من جميع ذلك : أن شهادة الشريك في حق شريكه إن كان فيما يرجع إليه أيضاً لا تسمع ، وإن كان فيما لا يرجع إليه تسمع .
وهنا
صحيحة لعبد الرحمن بن أبي عبداللّه ، قال : «سألت أبا عبداللّه (عليه
السلام) عن ثلاثة شركاء ادعى واحد وشهد اثنان ؟ قال : يجوز»[٢]
. والظاهر منها قبول شهادة الشريك حتى فيما لو كان له فيه نصيب ، فتكون
معارضة لما دل على عدم قبول شهادة الشريك فيما كان له فيه نصيب .
وفيها
أولاً : أنها مطلقة لم يصرح فيها بأن الشهادة كانت فيما للشريك فيه نصيب ،
ويمكن أن يكون محل الدعوى فيها فيما ليس للشريك فيه نصيب .
وثانياً :
عدم ثبوت أصل الرواية ، فان راويها أبان عن عبدالرحمن بن أبي عبداللّه ،
وروى ذلك الشيخ الكليني عن أبان عن عبدالرحمن بن أبي عبداللّه ،
وفيها «لا تجوز شهادتهما»[٣]
فلم تثبت الرواية كي تكون معارضة ليحتاج إلى علاج ، فالصحيح ما ذكرناه من
أن شهادة الشريك في حق شريكه لا تسمع إذا كان فيما له فيه نصيب ، وإلاّ
فتسمع ، ولا تنافي الشركة قبول الشهادة .
[١] الوسائل : باب ٢٧ من أبواب الشهادات ح٣ .
[٢] الوسائل : باب ٢٧ من أبواب الشهادات ح٤ .
[٣] الكافي ٧ : ٣٩٤/١ ، الوسائل : باب ٢٧ من أبواب الشهادات ح١ .