الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٤ - كتاب القضاء
إلى
المدّعى عليه وطالبه بالدين ، فإن أقام البينة على ذلك فهو ، وإلاّ حلف
المدّعى عليه ، وإن لم يكن مستغرقاً فإن بان عند الورثة مال للميت غير
المال المدّعى به في ذمة غيره رجع الدائن إلى الورثة وطالبهم بالدين ، وإن
لم يكن له مال عندهم ، فتارة يدّعى الورثة عدم العلم بالدين للميت على ذمّة
آخر ، واُخرى يعترفون به ، فعلى الأول يرجع الدائن إلى المدّعى عليه ، فإن
أقام البيّنة على ذلك فهو ، وإلاّ حلف المدّعى عليه . وعلى الثاني يرجع
إلى الورثة وهم يرجعون إلى المدّعى عليه ويطالبونه بدين الميّت ، فان
أقاموا البيّنة على ذلك حكم بها لهم ، وإلاّ فعلى المدّعى عليه الحلف . نعم
، لو امتنع الورثة من الرجوع إليه فللدائن أن يرجع إليه ويطالبه بالدين
على ما عرفت .
فتارة يفرض أن الدين مستغرق ، كما لو كان المدعي يطلب
الميت مائة دينار ويدعي المدعي أن الميت يطلب شخصاً آخر مائة دينار أو أقل
، فالدين مستغرق ، فليس هنا للورثة أي حق في هذا الدين الذي لمورثهم على
الشخص الآخر مع فرض ثبوته ، فللدائن أن يطالب الشخص الآخر ، فإن اعترف ذلك
الشخص به فهو ، وإلاّ فيطلبه بالدعوى ، فالمدعي هو والمدعى عليه ذلك الشخص .
واُخرى
يفرض أن الدين ليس بمستغرق ، كما لو كان للميت على الشخص الآخر مائتا
دينار ، فهنا جميع هذا الدين الذي للميت ينتقل إلى الورثة ، إلاّ مقدار
الدين على نحو الكلي في المعين ، فللورثة أن يؤدوه من أي مال شاؤوا .