الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٤
ونحن لا
ندري ما أحدث في داره ، ولا ندري ما أحدث له من الولد ، إلاّ أنّا لا نعلم
أنه أحدث في داره شيئاً ، ولا حدث له ولد ، ولا تقسم هذه الدار على ورثته
الذين ترك في الدار حتى يشهد شاهدا عدل أن هذه الدار دار فلان ابن فلان مات
وتركها ميراثاً بين فلان وفلان ، أو نشهد على هذا ؟ قال : نعم . . .»[١]
، ومن الواضح أن هذه الرواية ليست في مقام الترافع ، وليس هنا منازع ، بل
فقط طلب منه القاضي الشهود على أن الدار له ، فتجوز الشهادة له كما يجوز
الشراء منه .
وأما في مقام الترافع فلا تجوز الشهادة اعتماداً على
الاستصحاب ، لأنه إذا كانت الشهادة لا تجوز في مقام الترافع استناداً إلى
اليد مع كون اليد أمارة ، فلا تجوز اعتماداً على الاستصحاب الذي هو أصل
بطريق أولى مضافاً إلى ما ورد في صحيحة معاوية بن وهب ، وهي هنا ثلاث
روايات :
الاُولى : قال معاوية : « قلت لأبي عبداللّه (عليه السلام) :
الرجل يكون له العبد والأمة قد عرف ذلك ، فيقول : أبق غلامي أو أمتي ،
فيكلفونه القضاة شاهدين بأن هذا غلامه أو أمته لم يبع ولم يهب ، أنشهد على
هذا إذا كلفناه ؟ قال : نعم»[٢] .
[١] الوسائل : باب ١٧ من أبواب الشهادات ح٢ . وفي السند إسماعيل بن مرار وتوثيقه منحصر بروايته في تفسير القمّي .
[٢] الوسائل : باب ١٧ من أبواب الشهادات ح٣ .