الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٠
«مسألة ٨٠» : إذا ماتت المرأة وادّعى أبوها أن بعض ما عندها من الأموال عارية ، فالأظهر قبول دعواه[١]
. وأمّا إذا كان المدّعي غيره فعليه الإثبات بالبينة ، وإلاّ فهي لوارث
المرأة مع اليمين . نعم إذا اعترف الوارث بأن المال كان للمدعي وادّعى أنّه
وهبه للمرأة المتوفّاة انقلبت الدعوى فعلى الوارث إثبات ما يدّعيه
بالبيّنة أو استحلاف منكر الهبة .
أبيها فهو لها ، إلاّ أن يثبت الزوج الخلاف[١] . وإن لم يعلم ذلك[٢] قسم بينهما ، لأن من استولى على شيء فهو له ، وهما معاً مستوليان على المال المشترك .
(١)
خلافاً للمشهور ، حيث إنه لم يفرق بين دعوى الأب وغيره ومقتضى القاعدة في
كل ذلك الاثبات على المدعي ، سواء كان المدعى عليه حياً أم ميتاً زوجاً أو
زوجة .
وذهب بعضهم إلى سماع قول الأب في المقام بلا حاجة إلى الاثبات ،
وإن كان المال في يد الميت ومقتضى ذلك ملكية الميت له ، إلاّ أن دعوى الأب
العارية في المقام حجة ، وإن لم تكن مع المثبت ، خلافاً للقاعدة ، وقد
[١]
وكذا العكس : أي لو علم أن الرجل هو الذي أتى به ، كما لعله في بعض
المجتمعات كذلك على ما نقل ، فيكون للزوج أو لورثته مع فقده ، ولا خصوصية
للمرأة في صحيحة عبد الرحمن المتقدمة ، كما لا خصوصية لكونه من بيت أبيها
خصوصاً مع التعليل الذي فيها ، إلاّ أن تقيم المرأة أو ورثتها مع فقدها
البيّنة ، وإلاّ فلها أو لورثتها إحلاف الزوج أو ورثته .
[٢] ولم يعلم
أن الزوج هو الذي أتى به ، لما عرفت ، وقاعدة الاستيلاء إنما هي مع عدم
العلم من كلمنهما ، لا مع عدم العلم بأن المرأة هيالتي أتت به فقط وإن علم
أن الزوج هو الذي أتى به .