الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٥
مسلماً
ونشك في أنه أسلم قبل الحادث الثاني الذي هو الموت أو لا ، فيجري استصحاب
عدم الاسلام إلى زمن الموت الواقعي الذي هو مجهول عندنا .
إذن ففي جميع
الصور الثلاثة ، أي سواء كان التاريخان مجهولين ، أو كان أحدهما معلوما
والآخر مجهولاً ، يجري استصحاب عدم الاسلام إلى زمان الموت ، ويترتب عليه
حرمانه من الإرث ، دون الاستصحاب الاخر لعدم الاثر له ، فلا معارضة بين
الاستصحابين ، فلابدّ لمدعي تقدم إسلامه على موت مورثه من الاثبات .
ولكن
ذهب بعضهم على ما نسب إليهم في صورة كون زمان الإسلام معلوماً وزمان الموت
مجهولاً إلى عدم جريان استصحاب عدم الاسلام إلى زمان الموت لمعلومية
التاريخ ، وإلى جريان استصحاب عدم الموت إلى زمان الاسلام لأصالة تأخر
الحادث ، فيحكم بأن الموت كان متأخراً عن الاسلام ، فيحكم بارثه مع الآخر
الذي أسلم قبل الموت جزماً .
ومما ذكرنا ظهر لك فساد هذا التوهم ، أما
عدم جريان الاستصحاب في معلوم التاريخ فتقدم أنه إنما هو بالنسبة إلى عمود
الزمان لا بالنسبة إلى الحادث الآخر . وأما أصالة تأخر الحادث فهو أمر لم
يثبت ، ولا أساس لها إلاّ على القول بالأصل المثبت ولا نقول به .
إذن لا
بّد لمدعي تقدم الاسلام على الموت من الاثبات ، فان لم يتمكن من البيّنة
فاما أن يكون الطرف الاخر منكراً فله إحلافه ، فان حلف