الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٦
«مسألة
٨٢» : لو كان للميّت ولد كافر ووارث مسلم ، فمات الأب وأسلم الولد وادّعى
الاسلام قبل موت والده ، وأنكره الوارث المسلم ، فعلى الولد إثبات تقدم
إسلامه على موت والده ، فان لم يثبت لم يرث[١] .
«مسألة
٨٣» : إذا كان مال في يد شخص ، وادّعى آخر أنّ المال لمورثه الميّت ، فان
أقام البيّنة على ذلك وأنّه الوارث له دفع تمام المال له ، وإن علم أن له
وارثاً غيره دفعت له حصته وتحفظ على حصة الغائب وبحث عنه ، فإن وجد دفعت له
، وإلاّ عوملت معاملة مجهول المالك إن كان مجهولاً أو معلوماً لا يمكن
إيصال المال
فلا إشكال ، وإن ردّ . . . الخ على موازين القضاء ، وإما
أن يكون الطرف الآخر مدعياً الجهل بالحال ، فان اعترف بذلك المدعي فليس له
إحلافه ، وإن ادعى أنه عالم به استحلفه على عدم علمه .
(١) مما تقدم في
المسألة السابقة يظهر لك الحال فيما إذا كان للميت قريبان كل منهما في طبقة
، ومن كان في الطبقة المتأخرة مسلم يقيناً حين موت المورث كالاخ ، والآخر
مشكوك إسلامه حين موت المورث كالابن ، فانه إذا كان إسلام الابن قبل الموت
فتمام المال له ، وإلاّ فتمام المال للأخ ، فاستصحاب عدم إسلام الابن إلى
زمان موت أبيه يترتب عليه حرمانه من الإرث ، واستصحاب عدم موت مورثه إلى
زمان إسلامه لا يترتب عليه تأخر موت مورثه عن إسلامه ، وأصالة تأخر الحادث
لا أصل لها ، فلابدّ للإبن من الاثبات ، وإلاّ فينتهي الأمر إلى الحلف على
موازين القضاء .