الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٦
ولا
يعرف قائل به ، فتدل هذه الصحيحة بالملازمة على قبول شهادة العبد لغير
المولى وعلى غير المولى ، وللمولى وعلى المولى ، فلا يكون في هذه الصحيحة
تخصيص في نفوذ الشهادة بمورد دون مورد .
وأما الجهة الثانية : فانه ذكر
فيها نفوذ الشهادة في الدين والشيء اليسير ، وهذا لا يمكن الالتزام به ، إذ
لا قائل به منا ، أي لو قلنا بنفوذ شهادة العبد فلا يختص بالدين والشيء
اليسير جزماً . إذن فلا يمكن تخصيص قبول الشهادة بهما جزماً ، والقول بأن
هذا هو وجه الجمع بين الروايات النافية والمثبتة ، فان ما دل على النفوذ
مطلقاً كصحيحة عبدالرحمن كان مورده درع طلحة ، وليس هو بدين ولا بالشيء
اليسير ، وما في صحيحة محمّد بن قيس إن أوّل من ردّ شهادة العبد هو رمع ،
ومن المقطوع به أنه إشارة إلى قضية فدك ، فانه ردّ شهادة العبد فيها ، وليس
ذلك من الشيء اليسير جزماً . إذن فصحيحة ابن أبي يعفور معارضة لهذه
الروايات ، فكيف يمكن أن تكون وجه جمع بينها وبين غيرها .
ومنها : صحيحة جميل ، قال : «سألت أبا عبداللّه (عليه السلام) عن المكاتب تجوز شهادته ؟ فقال : في القتل وحده»[١] ، وهذه الصحيحة غير تامة أيضاً .
أوّلاً : لم يقل بها أحد منا ، أي لو قلنا بنفوذ شهادة العبد فلا يختص بالقتل جزماً .
[١] الوسائل : باب ٢٣ من أبواب الشهادات ح٩ .