الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٧
ثبت
حقّه في أخذ الثمن منه . وإن أقام كل منهما البينة على مدّعاه ، أو لم
يقيما جميعاً ، توجّه الحلف إلى البائع ، فان حلف على عدم البيع من كل
منهما سقط حقهما ، وإن حلف على عدم البيع من أحدهما سقط حقه خاصّة ، وإن
نكل وردّ الحلف إليهما فإن حلفا معاً قسّم المال بينهما نصفين ، وإن لم
يحلفا جميعاً سقط حقهما ، وإن حلف أحدهما دون الآخر كان المال للحالف . وإن
اعترف البائع بالبيع من أحدهما لا على التعيين جرى عليه حكم دعويين على
مال لا يدّ لأحد عليه[١] .
(١)
إذا ادّعى شخصان على ثالث مالاً معيناً ، كل منهما يدعيه على نحو
الاستقلال ، فاحدى الدعويين مخالفة للواقع جزماً ، إذ لا يمكن أن يكون
المال الواحد لشخصين مستقلاً . فهنا قد يكون الثالث معترفاً لأحدهما على
نحو التعيين ، أو غير معترف لكل منهما ، أو معترفاً لأحدهما لا على نحو
التعيين .
فإذا اعترف لأحدهما المعين ، فاما أن يكون لكل من المدعيين البيّنة أو لأحدهما دون الاخر ، أو لا بيّنة في البين أصلاً .
فان
كانت البيّنة لأحدهما دون الاخر ، وكان صاحب البيّنة هو المعترف له
والمقرّ له ، فوجود البيّنة وعدمها سيان ، لأن الاعتراف حجة سواء كانت
بيّنة أم لا ، فيعطى المال له ، وأما الاخر فهو مدعٍ لا بينة له ، فله
إحلاف البائع على ذلك[١] ، فان حلف البائع سقط حق المدّعي ، وإن رده إلى
[١] فإن هنا مدعيين ومدعى عليه واحد ، فعلى المدعى عليه اليمين بالنسبة إلى المدعي الثاني إذا طلبه
•••