الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٥
«مسألة
٧٤» : إذا اتفقا في الإجارة واختلفا في الأُجرة زيادة ونقيصةً ، فالقول قول
مدعي النقيصة ، وعلى مدّعي الزيادة الإثبات . وكذلك الحال فيما إذا كان
الاختلاف في العين المستأجرة زيادةً ونقيصة مع الاتفاق على الاُجرة ، أو
كان الاختلاف في المدّة زيادة ونقيصة مع الاتفاق في العين ومقدار الاُجرة[١] .
كل
منهما الإثبات ببيّنة أو الانتهاء إلى حلف ، فلو لم تكن بيّنة ولم يحلف كل
منهما حكم بالانفساخ القهري على موازين القضاء في التداعي ، إذ لم تثبت كل
من الدعويين ، فلا يستحق كل منهما على الاخر شيئاً . وكذا إذا كان الخلاف
في جنس الثمن[١] .
(١) إذا
اختلفا في موارد الاجارة في مقدار الاجرة مع الاتفاق على العين المستأجرة
وعلى المدة ، فادعى المستأجر أنه استأجر بمائة إلى سنة ، ويدعي المالك أنه
آجر بضعف ذلك إلى سنة ، فالمالك مدعٍ والمستأجر منكر ، لان المالك هو مدعي
الزيادة ، فان أثبت ذلك فهو ، وإلاّ فالقول قول المستأجر مع يمينه .
وإذا
اتفقا على مقدار الاجرة ولكن المستأجر يدعي الزيادة في العين أو في المدة ،
فيدعى أنه استأجر دارين والمالك ينكره ، ففي مثل ذلك ، انتقال منفعة الدار
للمستأجر معلوم ، وانتقال الاجرة إلى المالك كذلك ، وإنما الخلاف في الدار
الاخرى ، فعلى مدعي إجارتها وهو المستأجر الاثبات ، وإلاّ فالقول قول
المالك مع يمينه .
وكذا لو كان الاختلاف في المدة ، فانه بالنسبة إلى السنة معلوم
[١] كما إذا ادعى أحدهما أنه دينار ، وادعى الآخر أنه شاة .