الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٦
«مسألة
٧٥» : إذا اختلفا في مالٍ معين ، فادّعى كلّ منهما أنه اشتراه من زيد
وأقبضه الثمن ، فإن اعترف البائع لأحدهما دون الاخر فالمال للمقرّ له ،
وللآخر إحلاف البائع على ما يأتي ، سواء أقام كلّ منهما البيّنة على مدّعاه
أم لم يقيما جميعاً . نعم إذا أقام غير المقرّ له البيّنة على مدّعاه سقط
اعتراف البائع عن الاعتبار وحكم له بالمال ، وعلى البائع حينئذٍ أن يردّ
على المقرّ له ما قبضه منه باعترافه . وإن لم يعترف البائع أصلاً ، فان
أقام أحدهما البيّنة على مدّعاه حكم له ، وللآخر إحلاف البائع ، فان حلف
سقط حقّه ، وإن ردّ الحلف إليه فإن نكل سقط حقه أيضاً ، وإن حلف
كمعلومية
انتقال الاجرة للمالك ، وإنما الخلاف في منفعة السنة الثانية ، فعلى مدعي
استئجارها وهو المستأجر الاثبات ، وإلاّ فالقول قول المالك مع يمينه .
وأما إذا اختلفا في العين المستأجرة زيادة ونقيصة[١]
، فيدعي المستأجر أنها الدار الكبيرة ، ويدعي المالك أنها الدار الصغيرة ،
أو يدعي المستأجر أنها الفرس ، ويدعي المالك أنها البغلة ، فهو من باب
التداعي ، والكلام فيه ما تقدم قريباً أي إن أثبت أحدهما ببيّنة أو حلف فهو
، وإلاّ حكم بالانفساخ القهري .
[١] التعبير تعبير السيد الاُستاذ ، وهو تعبير أدبي فيه نحو من التجوز والعناية ، لأنّ الاختلاف بينهما في العين المستأجرة على نحو التباين ، كالاختلاف في جنسالعين المستأجرة ، لا بين الزيادة والنقيصة ، والقرينة على ذلك واضحة ، فليس هو منافياً للحكم بكون القول قول مدعي النقيصة فيما إذا كان الاختلاف في العين المستأجرة بين الزيادة والنقيصة ، ولا قسماً له .