الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٧
وفي
الكتاب اسمي بخطي قد عرفته ، ولست أذكر الشهادة ، وقد دعوني إليها . فأشهد
لهم على معرفتي أن اسمي في الكتاب ، ولست أذكر الشهادة ، أو لا تجب الشهادة
عليّ حتى أذكرها ، كان اسمي [بخطي] في الكتاب أم لم يكن ؟
فكتب : لا تشهد»[١] .
وأما
صحيحة عمر بن يزيد ، قال «قلت لأبي عبداللّه (عليه السلام) : الرجل
يشهدني على شهادة فاعرف خطي وخاتمي ، ولا أذكر من الباقي قليلاً ولا كثيراً
، قال فقال لي : إذا كان صاحبك ثقة ومعه رجل ثقة فاشهد له»[٢]
فلابدّ من حملها على محمل ، أو رد علمها إلى أهله ، إذ لا عبرة بشهادة
المدعي بلا خلاف ولا إشكال ، كما لا تجوز الشهادة بشهادة رجل ثقة بلا خلاف ،
بل لابدّ في الشهادة من استنادها إلى العلم والحس ، فتحمل على أن صاحب
الورقة إذا كان ثقة وشهد معه ثقة آخر فلعل ذلك يكون مذكراً له فيتذكر ، كما
في قوله تعالى : { «أن تضِلّ إِحْداهُما فتُذكِّر إِحْداهُما الْأُخْرى» } [٣] ، فيشهد على طبق تذكره ، لا من جهة الاعتماد على شهادتهما . فان لم يمكن هذا الحمل لابدّ من طرحها ، للجزم بعدم صحة مضمونها .
[١] الوسائل : باب ٨ من أبواب الشهادات ح٢ .
[٢] الوسائل : باب ٨ من أبواب الشهادات ح١ .
[٣] البقرة : ٢٨٢ .