الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٤ - كتاب القضاء
لابدية
تعلقها بما هو محل الخصومة ، والحلف مورياً ليست يميناً متعلقة بهذه ،
الدعوى ، فمع العلم بالتورية تكون اليمين بحكم العدم فلا أثر لها ، وتدل
على ذلك أيضاً بعض الروايات :
منها : صحيحة صفوان بن يحيى قال : «سألت
أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يحلف وضميره على غير ما حلف عليه ؟ قال :
اليمين على الضمير»[١] .
ومنها
صحيحة إسماعيل بن سعد الاشعري عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال :
«سألته عن رجل حلف وضميره على غير ما حلف ؟ قال : اليمين على الضمير»[٢]
وظاهر ذلك أن الحلف تابع للنيّة لا للفّظ ، فلو فرض أنه حلف أن يزور
الحسين (عليه السلام) ليلة الجمعة ، وفي مقام التلفظ لم يذكر ليلة الجمعة
لكن كانت مرادة له ، فالحلف هنا يكون على ما في ضميره ، ولا خصوصية للفظ .
وروى الشيخ الصدوق هذه الرواية بسنده إلى إسماعيل بن سعد الاشعري وزاد «يعني على ضمير المظلوم»[٣] أي إذا حلف فهذا حلف على ضمير المظلوم ، فيجوز وإن كانت نية الحلف غير نية المظلوم .
ولكن هذه الجملة تفسير من الصدوق ، على أن طريق الصدوق إلى إسماعيل بن سعد الاشعري ضعيف[٤] ، وعلى فرض صحته وكون الزيادة من
[١] الوسائل :باب ٢١ من أبواب الايمان ح٢ .
[٢] الوسائل : باب ٢١ من أبواب الايمان ح١ .
[٣] الفقيه ٣ : ٢٣٣/١٠٩٩ .
[٤] فان الشيخ الصدوق لم يذكر طريقه إلى اسماعيل بن سعد هذا فروايتهعنه مرسلة.