الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢ - كتاب القضاء
الثالث : الايمان ، لقوله (عليه السلام) : «انظروا إلى رجل منكم» فلا ينفذ حكم المخالف ، بل الرجوع إليه من الرجوع إلى الطاغوت .
الرابع والخامس والسادس : العقل والرشد والضبط ، وذلك لانصراف قوله : (عليه السلام) «منكم» عن المجنون والسفيه وكثير النسيان .
السابع
: طهارة المولد ، لانصراف الدليل أيضاً ، فضلاً عن الاولوية القطعية من
عدم صلاحيته لإمامة الجماعة وعدم قبول شهادته ، والظاهر أنه لا خلاف بين
الفقهاء في كل ما ذكرناه .
الثامن : أن لا يكون فاسقاً ، وإلاّ فلا ينفذ حكمه ، وذلك مضافاً إلى عدم الخلاف والتسالم على ذلك للنهي عن الركون إلى الظالم
{ «ولا ترْكنُوا إِلى الّذِين ظلمُوا فتمسّكُمُ النّارُ
وما لكُم مِن دُونِ اللّه مِنْ أوْلِياء ثُمّ لا تُنصرُون» } [١] ولا شك في أنّ الركون إلى حكم الفاسق في المحاكمة ركون إلى الظالم .
وأما
اعتبار العدالة فيه ، فلم يدل عليه دليل ، وعليه فلا مانع من الرجوع إلى
مشكوك الحال الذي لم يثبت فسقه وإن لم تثبت عدالته ، إذ مع الشك في العدالة
يتمسك بالاطلاق أو العموم على ما تقدم الكلام فيه مفصلاً في بحث الاصول ،
وأنه إذا كان المخصص أمراً وجودياً ، وشك فيه تمسك بعدمه ، فيدخل المشكوك
فيه في العموم أو الإطلاق .
[١] هود : ١١٣ .