الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٦
ولصحيحته
الأخرى عن أبي عبداللّه (عليه السلام) : «أنه سئل عن رجل محصن فجر بامرأة
، فشهد عليه ثلاثة رجال وامرأتان ، وجب عليه الرجم ، وإن شهد عليه رجلان
وأربع نسوة فلا تجوز شهادتهم ولا يرجم ولكنّ يضرب حدّ الزاني»[١] .
وصحيحة
عبد اللّه بن سنان ، قال : «سمعت أبا عبداللّه (عليه السلام) يقول : لا
تجوز شهادة النساء في رؤية الهلال ، ولا يجوز في الرجم شهادة رجلين وأربع
نسوة ، ويجوز في ذلك ثلاثة رجال وامرأتان . . . »[٢]
فيكون هنا تخصيصاً لما دل على اعتبار أربعة رجال في الزنا والرجم ،
والظاهر أنه لا إشكال في ذلك ولا خلاف . نعم ، في المقام صحيحة لمحمّد بن
مسلم دلت على عدم ثبوت الرجم في مثل المقام ، بل لابدّ فيه من شهادة أربع
رجال ، فتكون معارضة لما تقدم من الروايات فقد روي عن أبي عبداللّه (عليه
السلام) أنه قال : «إذا شهد ثلاثة رجال وامرأتان لم يجز في الرجم ، ولا
تجوز شهادة النساء في القتل»[٣]
فلابدّ من الترجيح ، وبما أن حكم الرجم غير مذكور في الكتاب الكريم وإنما
استفيد من الروايات ، إذن فلا بد من الرجوع إلى المرجح الثاني وهو مخالفة
العامة ، وحيث إن أبناء العامة يرون عدم
[١] الوسائل : باب ٣٠ من أبواب حد الزنا ح١ .
[٢] الوسائل : باب٢٤ من أبواب الشهادات ح١٠ .
[٣] الوسائل : باب ٢٤ من أبواب الشهادات ح٢٨ .