الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٥
«مسألة ٧٨» : لو ادّعى كل من شخصين[١] مالاً في يد الآخر ، وأقام كلّ منهما البينة على أنّ كلا المالين له ، حكم بملكيّة كلّ منهما ما في يده مع يمينه .
ويدلنا
على هذا التفصيل في المقام صحيحة حمران بن أعين ، قال : «سألت أبا جعفر
عليهالسلام عن جارية لم تدرك بنت سبع سنين مع رجل وامرأة ، ادعى الرجل
أنّها مملوكة له ، وادّعت المرأة أنّها ابنتها ، فقال : قد قضى في هذا علي
عليهالسلام ، قلت : وما قضى في هذا ؟ قال : كان يقول : الناس كلّهم أحرار
إلاّ من أقرّ على نفسه بالرقّ وهو مدرك ، ومن أقام بيّنة على من ادّعى من
عبد أو أمة فإنّه يدفع إليه ويكون له رقّاً ، قلت فماترى أنت ؟ قال : أرى
أن أسأل الذي ادّعى أنّها مملوكة له بيّنةً على ما ادّعى ؟ فإن أحضر شهوداً
يشهدون أنّها مملوكة لا يعلمونه باع ولا وهب دفعت الجارية إليه ، حتى تقيم
المرأة من يشهد لها أنّ الجارية ابنتها حرّة مثلها ، فلتدفع إليها وتخرج
من يد الرجل ، قلت : فان لم يقم الرجل شهوداً أنّها مملوكة ؟ قال : تخرج من
يده ، فإن أقامت المرأة البيّنة على أنّها ابنتها دفعت إليها ، فإن لم يقم
الرجل البيّنة على ما ادّعى ، ولم تقم المرأة البيّنة على ما أدّعت خلّي
سبيل الجارية تذهب حيث شاءت »[١] .
(١)
أنّ ما في يده وما في يد الاخر كلاهما له ، وأقام كل منهما البيّنة على
ما يدعيه ، فالمسألة من صغريات كبرى متقدمة ، وهي أنه إذا كان المال في يد
شخص وأدّعاه غيره ، وأقام كلّ منهما البيّنة أي أقام ذو إليد البيّنة على
أنه له ، وأقام المدّعي البيّنة على أنه له كان القول قول ذي اليد مع
[١]الوسائل : باب١٢ من أبوابكيفية الحكم ح٩ .