الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٣
ولم يأت بيّنة على ذلك ، أشتريه ؟ قال : نعم»[١] وتؤيدها رواية حمزة بن حمران[٢]
قال : «قلت لأبي عبداللّه عليهالسلام : أدخل السوق وأريد أن أشتري جارية
، فتقول : إني حرة ؟ فقال : اشترها ، إلاّ أن تكون لها بيّنة»[٣] .
وهذا في غير الصبي ، وأما الصبي فلا تسمع دعواه ، ويحكم برقيته ما لم يثبت خلافه .
بل
يمكن أن يكون هذا مستفاداً من الخارج ولو في الجملة ، فان الناس كانوا
يدخلون الاسواق ويشترون العبيد بمجرد دعوى شخص أن هذا عبدي أو هذه أمتي ،
ولا يسأل الرق عن صدق ذلك ، فدعوى الرقية مسموعة ولكن سماع ذلك إنما هو
فيما إذا لم تكن هذه الدعوى مقرونة بدعوى أخرى مشاركة للاولى في اليد ، كما
سيأتي بيان ذلك في المسألة الآتية .
وأما لو فرض أن الشخص الاخر ليس
تحت يد الشخص الأوّل ، والشخص الأول يدعي رقيته والآخر ينكره ، ففي مثل ذلك
لابدّ لمدعي الرقية من الإثبات ، وإلاّ فمجرد الدعوى من دون يد أو بيّنة
لا أثر لها ولا تكون مسموعة ، ويدلنا على ذلك مضافاً إلى أن الرقية أمر
حادث فلابدّ من إثباته ، قول أمير المؤمنين عليهالسلام في صحيحة عبداللّه
بن سنان ، قال : «سمعت أبا عبداللّه عليهالسلاميقول : كان علي بن أبي
طالب عليهالسلام يقول : الناس كلهم أحرار إلاّ من أقر على نفسه بالعبودية
وهو مدرك من عبد أو أمة ، ومن
[١] الوسائل : باب ٥ من أبواب بيع الحيوان ح١ .
[٢] الضعيفة به لأنه لم يوثق .
[٣]الوسائل : باب٥ من أبواببيع الحيوان ح٢ .