الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٩
وإن ردّ وحلف المدّعي يثبت حقه في أخذ الثمن منه ، وإن نكل المدعي سقطت دعواه أيضاً ، هذا كله لو اعترف البائع لأحدهما المعين .
وأما
إذا لم يعترف لا لهذا ولا لذاك ، بل أنكر البيع أصلاً ، فهنا أيضاً إما أن
تكون البينة لأحدهما ، أو لكل منهما ، أو لا بينة أصلاً .
فان كانت
البيّنة لأحدهما حكم بأن المال له ، ويبقى المدّعي الاخر والمفروض أنه لا
بينة له ، فله إحلاف البائع ، فان حلف البائع سقطت الدعوى ، وإن ردّ الحلف
فحلف المدّعي ثبت له الثمن بالبيان المتقدم ، وإن نكل المدعي سقطت الدعوى
أيضاً .
وإن لم تكن بيّنة أصلاً ، أو كانت لكل منهما وتساقطا بعد
التعارض وكان وجودهما كالعدم ، فلكل من المدعيين إحلاف البائع ، فان حلف
باحلاف المدعي الأوّل سقطت دعوى المدعي الأوّل ، وإن لم يحلف باحلاف المدعي
الثاني وردّ الحلف عليه ، فان حلف ثبت حقه وأخذ المال وهو الدار مثلاً وإن
لم يحلف سقط حقه وكانت الدار ملكاً للثالث ، دون المدعيين لسقوط دعواهما ،
الأوّل بحلف المدعى عليه ، والثاني بنكوله عن الحلف بعد الرد .
وأما
إذا حلف لهما معاً بأنه لم يبع في الفرضين أي لو لم تكن لكل منهما بيّنة ،
أو كانت لكل منهما وسقطتا بالتعارض سقطت دعواهما وارتفع النزاع .
وأما
إذا ردّ الحلف عليهما فحلف أحدهما دون الآخر ، كان المال الدار للحالف وسقط
حق الآخر بنكوله ، وأما إذا نكلا معاً بعد الرد عليهما سقط حقهما وارتفعت
الخصومة ، وكانت الدار ملكاً للثالث ، أي