الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٣ - كتاب القضاء
«مسألة
٣٥» : يحلف المنكر للسرقة مع عدم البيّنة ، فإن حلف سقط عنه الغرم ، ولو
أقام المدّعي شاهداً وحلف غرم المنكر . وأما الحدّ فلا يثبت إلاّ بالبيّنة
أو الإقرار ، ولا يسقط بالحلف ، فإذا قامت البيّنة بعد الحلف جرى عليه الحد[١] .
«مسألة ٣٦» : إذا كان على الميت دين[٢] ، وادّعى الدائن أن له في ذمّة شخص آخر ديناً ، فإنّ كان الدين مستغرقاً رجع الدائن
(١)
إذا كانت الدعوى دعوى سرقة ، فهي دعوى مالية من جهة ودعوى غير مالية من
جهة اُخرى ، فإذا أقام المدعي البينة على ذلك ، أو اعترف المدعى عليه بها ،
ثبت مثل المال المسروق أو قيمته مع التلف ، وثبت الحد أيضاً .
وأما لو لم تكن بينة ولا اعتراف في المقام ، ولكن أقام المدعي شاهداً وحلف ، ثبتت بذلك الدعوى المالية دون غيرها .
ولو
لم تكن هذه الثلاثة ، ولكن طلب المدعي من المدعى عليه الحلف باعتبار أنها
دعوى مالية من جهة ، فإذا حلف حكم بعدم السرقة ، وليس للمدعي حينئذٍ حق على
المدعى عليه ، فلو قامت البيّنة على السرقة بعد الحلف من قبل المدعي أو
بنفسها ، لم تثبت هذه البيّنة حق المدعي ، لأنّ يمين المدعى عليه ذهبت
بالدعوى ، وأما الحد فلا دليل على سقوطه باليمين المتقدمة ، فيثبت بها ،
ولا أثر للحلف في إسقاطه .
(٢) لشخص جزماً ، ويعترف بذلك الورثة ، ولكن المدعي يدعي أن للميت على شخص آخر مالاً .