الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٥
وهي دالة على قبول شهادة أهل كل ملة بالنسبة الى ملتهم ، بل بالنسبة الى غيرهم أيضاً ، إذا لم يوجد شاهد من أهل ملتهم .
وورد
هذا في صحيحة الحلبي ومحمد بن مسلم عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال :
«سألته هل تجوز شهادة أهل ملة من غير أهل ملتهم ؟ قال : نعم ، إذا لم يوجد
من أهل ملتهم جازت شهادة غيرهم ، إنه لا يصلح ذهاب حق أحد»[١] .
وصحيحة
الحلبي الثانية ، قال : «سألت أبا عبداللّه (عليه السلام) هل تجوز شهادة
أهل الذمة على غير أهل ملتهم ؟ قال : نعم ، إن لم يوجد من أهل ملتهم جازت
شهادة غيرهم ، إنه لا يصلح ذهاب حق أحد»[٢]
إلاّ أنه لم يقيد قبول شهادة أهل ملة على ملة أُخرى إن لم يوجد شاهد من
أهل الملة الثانية بالوصية ، فلابدّ من رفع اليد عن إطلاق هاتين الصحيحتين
وتقييدهما بموثقة سماعة المتقدمة بخصوص الوصية ، ونتيجة ذلك نفوذ شهادة أهل
كل ملة في ملتهم مطلقاً ، بل في ملة أخرى إذا لم يوجد شاهد من أهل الملة
الأخرى ولكن في خصوص الوصية .
وثالثاً : السيرة القطعية لأهل البيت
عليهمالسلام ، فانها كانت جارية على ذلك في قضائهم وأحكامهم ، وكانوا
يحكمون بين الناس بشهادة غير الشيعة .
[١] الوسائل : باب٢٠ من أبواب الوصايا ح٣ .
[٢] الوسائل : باب ٤٠ من أبواب الشهادات ح١ .