الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٣
يشهدهما على وصيته فلم يجد مسلمين ، فليشهد على وصيته رجلين ذميين من أهل الكتاب مرضيين عند أصحابهما»[١] .
ثم هل يعتبر إحلاف الشاهدين الكافرين مضافاً إلى شهادتهما ، أو كما عن المسالك : ذلك أولى ؟[٢] . ونسب إلى بعض[٣] اعتباره ، ولكن لا وجه لذلك ، فان المذكور في الآية الاحلاف في فرض الارتياب واحتمال تزوير الشهادة { «فيُقْسِمانِ باللّهِ إِنِ ارْتبْتُمْ . . .» } [٤] وأما إذا لم يكن ارتياب وكان رجلاً مرضياً ثقة ، فلا حاجة إلى الحلف أبداً .
ثم
إذا كان الشاهد المسلم واحداً وعدلاً ، فهل يكفي ضم شهادة الكافر المرضي
إلى شهادته ، أو لابدّ من شهادة كافرين مرضيين وإلاّ فلا تثبت الوصية ؟
نسب إلى صاحب المستند الاشكال في اعتبار الضم[٥]
باعتبار أن مقتضى الآية والروايات أنه لابدّ من شهادة كافرين ، وأما شهادة
مسلم وكافر فيحتاج إلى دليل ، والحكم تعبدي فلا تثبت الوصية بذلك .
ولكن الظاهر أنه لا يمكن المساعدة على ذلك ، إذ ان الإسلام لا يزيد
[١] الوسائل : باب ٢٠ من أبواب الوصايا ح٧ . والرواية ضعيفة به ،فإنه لم يوثق .
[٢] المسالك ١٤ : ١٦٣ .
[٣] وهو العلاّمة في التحرير الطبع الحجري ٢ : ٢٠٨ .
[٤] المائدة : ١٠٦ .
[٥] المستند ١٨ : ٤٣ .