الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٠
إذا كان
الاقرار على النفس ، وأما على الغير فغير مسموع ، ومن أفراده إقرار العبد
على نفسه ، وأين هذا من الشهادة على المولى التي دلت على قبولها الاطلاقات
والعمومات .
اذن فالظاهر أنه لا فرق في قبول شهادة العبد للمولى أو على المولى ، لغير المولى أو على غير المولى .
ثم
إن الشيخ الطوسي قدّس سرّه جمع بين الروايات الدالة على قبول شهادة العبد
والدالة على عدم قبولها ، بحمل الرواية الدالة على العدم على شهادته لمولاه
، وما دل على النفوذ على غير ذلك ، وهو جمع تبرعي لا موجب له ولا شاهد
عليه .
نعم ، يمكن أن يقال على تقدير تمامية الاجماع المزبور المدعى على
عدم قبول شهادة العبد على مولاه : إن ما دل على نفوذ شهادة العبد لابدّ من
تخصيصه بغير ذلك ، أي بغير الشهادة على المولى ، وحينئذٍ تكون النسبة بين
هذه الروايات وبين ما دل على عدم قبول شهادة العبد نسبة العموم والخصوص
المطلق ، لا التباين ، فيقيد قبول الشهادة بغير الشهادة على المولى ، فيكون
هذا وجه جمع .
ولكن هذا أيضاً لا يتم ، لأن تخصيص ما دل على عدم قبول
شهادة العبد بخصوص الشهادة على المولى تخصيص بالفرد النادر ، وليس هو من
الجمع العرفي .
ومن الغريب ما نسب إلى بعضهم من القول بعكس ذلك ، أي
بحمل ما دلّ على القبول على الشهادة على المولى ، وما دل على عدم القبول
على الشهادة لغير المولى ، فانه مضافاً إلى أنه جمع تبرعي لا شاهد عليه ،