الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٦ - حكم اليمين مع الشاهد الواحد
«مسألة ٤١» : إذا ادعى بعض الورثة أن الميت قد أوقف عليهم داره مثلاً نسلاً بعد نسل وأنكره الآخرون[١]
، فإن أقام المدعون البيّنة ثبتت الوقفية ، وكذا إذا كان لهم شاهد واحد
وحلفوا جميعاً ، وإن امتنع الجميع لم تثبت الوقفية ، وقسم المدعى به بين
الورثة بعد إخراج الديون والوصايا إن كان على الميت دين أو كانت له وصية ،
وبعد ذلك يحكم بوقفية حصة المدعي للوقفية أخذاً باقراره . ولو حلف بعض
المدعين دون بعض ثبتت الوقفية في حصة الحالف ، فلو كان للميت وصية أو كان
عليه دين اُخرج من الباقي ثم قسم بين سائر الورثة .
ما شذ وندر عدم
علم الصغير بالحال ، وأن مورثه كان يطلب شخصاً آخر كذا ، فلا ينفعه البلوغ ،
فمعه لا شك يذهب حقه . فلو فرض أن المدعى به ليس إرثاً بل كان مالاً
للصغير ، أقرضه وليه لشخص آخر لمصلحة الصغير كما لو كان المال في معرض
التلف ثم أنكر المدين الدين للصغير ، فكما لا يمكن هنا توجه اليمين إلى
الصغير ، والانتظار حتى البلوغ ، والصغير لا علم له بالقرض ، إذ في ذلك
تضييع لحق الصغير ، بل للولي الحلف وإثبات الدين به ، فكذلك في المقام ،
ولا عبرة بالشهرة وعدم نقل الخلاف ، إذ أنه بذلك لا يمكن تحصيل الإجماع .
إذن فحال الولي في المقام حال بقية الورثة ، يحلف ويقوم حلفه مقام حلف
الصغير ، وبه يثبت الحق أو الدين .
(١) كما لو كان للميت أبناء وبنات
فادعى الأبناء أن الدار وقف لهم دون البنات وأنكرت البنات ذلك وادعيّن
الإرث منه ، ففي المسألة صور :
الصورة الاُولى : أن يقيم الأبناء البيّنة على دعواهم ، فتثبت الوقفية