الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٩ - حكم اليمين مع الشاهد الواحد
والأوّل
: كما لو ادعى أجنبيٌ أن أباهم أوقف داره عليه وعلى أولاده أي أولاد
المدعي والورثة ينكرون ذلك ، فأثبت المدعي ذلك بشاهد ويمين ، فحينئذٍ يأتي
النزاع ويكون له مجال ، فإنّه يقال : إذا مات هذا المدعي فهل يحتاج إلى حلف
الطبقة الثانية أم لا ؟
والثاني : كما في المثال المفروض في أصل
المسألة ، وهو دعوى الذكور من الورثة أن دار مورثهم وقف عليهم وعلى أولادهم
، وأنكرت البنات ذلك ، فاثبتوا ذلك بشاهد ويمين ، ففي الطبقة الثانية يأتي
النزاع في الاحتياج إلى الحلف وعدمه ، وذلك إنما هو في المقدار الزائد على
حصص آبائهم ، فلو فرض أن الوارث أخ وأخت ، فادعى الأخ الوقفية وأنكرت
الاخت ، فأثبتها الأخ ، كان النزاع هنا في حلف أولاد الأخ وعدمه بعد موت
الأخ إنّما هو في غير ثلثي الدار ، أي في الثلث الثالث ، وأما بالنسبة إلى
الثلثين فهما على فرض عدم الوقف ، قد أقر مالكها وهو والدهم بأنهما وقف ،
فلا حاجة فيهما إلى اليمين من الطبقة الثانية .
والحال في هذين الثلثين
هو الحال فيما إذا كان الوارث واحداً وادعى أن دار أبيه قد أوقفها عليه
وعلى أولاده ، فهل يحتاج إلى حلف من الأوّل في المقام ؟ طبعاً لا ، لأنّه
اعترف هو بأنها وقف لا ملك طلق .
وعلى كل حال ، النزاع المتقدم إنّما
يأتي فيما إذا كان المدعي أجنبياً ، أو كان هو نفس الوارث ولكن في غير حصته
، وأما فيهما فلا معنى للنزاع ، ولا يحتاج إلى الحلف على تقدير القول به
من الطبقة الثانية أيضاً ، ولعل كلام صاحب الجواهر غير ناظر إلى هذه الجهة ،
أي ناظر إلى مجموع الدار .
ومن الغريب في المقام قول السيد صاحب العروة ، إنه لو قلنا بلا بدية