الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٠ - حكم اليمين مع الشاهد الواحد
الحلف
من الطبقة الثانية أيضاً لأنّها دعوى جديدة غير دعوى الطبقة الاُولى ، لكان
اللازم أن لا تنفع البيّنة التي أقامها أصحاب الطبقة الاُولى لو فرض
الثبوت بالبيّنة في إثبات الوقف للدعوى الثانية ، سيما لو كان المنكرون
للوقفية غير المنكرين في الطبقة الاُولى ، بأن كانوا أبنائهم ، فيحتاج
حينئذٍ أصحاب الطبقة الثانية إلى بيّنة جديدة ، ولكانت أيضاً شهادة الشاهد
الواحد الذي انضم إلى يمين الطبقة الاُولى غير نافع للدعوى الثانية ، لأنّه
كان شاهداً بالنسبة للدعوى الاُولى لا الثانية ، فتحتاج الدعوى الثانية
إلى شاهد ويمين ، لا إلى يمين فقط .
وهذا منه (قدّس سره ) غريب جداً ،
وذلك لأن الحلف لا يثبت إلاّ دعوى المدعي وصاحب الحق ، فإذا قلنا إن المدعي
الأوّل ليس بصاحب الحق بالنسبة إلى الطبقة الثانية ، بل في الطبقة الثانية
دعوى اُخرى ، فلا أثر لحلف أصحاب الطبقة الاولى بالنسبة إلى الطبقة
الثانية ، فلا بُدّ للطبقة الثانية من الحلف[١] .
[١]
لا تنافي بين ما ذكره السيد الاستاذ هنا وما سيذكره بقوله أقول في دعوى
الوقف التشريكي من عدم احتياج المتولد جديداً إلى الحلف لو أقام أبوهوأعمامه شاهداً وحلفوا ، ثم تولد لأحدهم ولد ،حيث يقول هناك في رد القول باحتياج المتولد جديداً إلى الحلف ، بأنّ إطلاق أدلة ثبوت الدعوى بشاهد ويمين تثبت الوقفية للمتولد جديداً بلا حاجة إلى حلفه ، وبأن الكلام هنا بناءً على أن الدعوى من الطبقة الثانية دعوى جديدة كما يقوله صاحب الجواهر ، ولم يقبله السيد الاستاذ وقال إنّه وقف واحد بكيفية خاصة يتبدل مالكه بحسب الزمان .