الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٢ - حكم اليمين مع الشاهد الواحد
والثلث
لو كانت هنا وصية ، ويقسم الباقي بين الورثة فتعطى البنات حصتهن وتكون حصة
من يدعي الوقفية وهم الأبناء حسب الفرض وقفاً لاعترافهم ، وبعدهم تنتقل إلى
الطبقة الثانية على مقتضى قواعد الوقف الترتيبي .
وهل للطبقة الثانية
أن يحلفوا لإثبات وقفية جميع الدار في المقام فيأخذونها كلها أم لا ؟ فيه
كلام أيضاً . ذهب بعضهم إلى عدم الجواز .
والظاهر الجواز ، لأنّ أصحاب
الطبقة الثانية حينما يدعون أن الدار كلها وقف لهم وللطبقة السابقة ، فهي
دعوى من الدعاوي إن أمكن إثباتها بالبينة فهو ، وإن أمكن إثباتها بشاهد
ويمين فكذلك ، أخذاً باطلاقات ثبوت الدعوى بشاهد ويمين .
وربما يقال
بالعدم في الفرض الثاني ، وذلك لاستلزامه كون الوقف منقطع الأوّل ، فإنّه
حكم على هذا الدار بأنها ملك للطبقة السابقة عليهم ، والثابت من الوقفية
إنما كان بمقدار ملك المدعين لها في الطبقة الاُولى لإقرارهم بالوقفية ،
وأما الزائد على ذلك فقد ثبت أنه ملك للآخرين ، فمع قيام الشاهد واليمين من
قبل الطبقة الثانية على وقفية الدار كلها يكون الوقف من الوقف المنقطع
الأوّل ، وهو باطل ، لأنّ المعتبر في الوقف أن لا يكون منقطع الأوّل ،
وعليه فلا أثر لهذه الدعوى .
وفيه : النقض على ذلك فيما إذا أثبت أصحاب
الطبقة الثانية وقفية جميع الدار من الأول بالبيّنة ، فكما تثبت بها
ملكيتهم للدار وكونها وقفاً كلها عليهم مع الحكم بالملكية لغيرهم قبل ذلك ،
وما يجاب به عن ذلك