الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٥
«مسألة ٩٠» : لا تسمع شهادة السائل بالكفّ المتخذ ذلك حرفةً له(١) .
«مسألة ٩١» : إذا تحمّل الكافر والفاسق والصغير الشهادة وأقاموها بعد زوال المانع قبلت[٢] ، وأما إذا أقاموها قبل زوال المانع ردّت ، ولكن إذا أعادوها بعد زواله قبلت .
(١)
وإن كان عادلاً ، لصحيحة علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن (عليه السلام) قال
: «سألته عن السائل الذي يسأل بكفه هل تقبل شهادته ؟ فقال : كان أبي لا
يقبل شهادته إذا سأل في كفه»[١]
ومعتبرة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : «ردّ رسول اللّه
صلى الله عليه وآله وسلم شهادة السائل الذي يسأل في كفه ، قال أبو
جعفر (عليه السلام) : لأنه لا يؤمن على الشهادة . وذلك لأنه إن اُعطي رضي
وإن منع سخط»[٢] ، وهما واضحتا الدلالة على عدم قبول شهادة السائل بالكف .
والتعليل
في كلامه (عليه السلام) تعليل بحسب النوع ، أي أن ذلك وصف نوعي للسائل
بالكف ، وإن أمكن أن يكون سائلاً بالكف وإذا لم يعط لم يسخط ويحمله على
محامل ، فليس الوصف ملازماً دائماً للسائل بالكف ، فذلك حكمة للحكم وإلاّ
فالحكم غير مقيد به ، بل هو ثابت لكل سائل بالكف ، ولا خلاف في المسألة ولا
إشكال .
(٢) لأن الشرائط المتقدمة كلها إنما هي معتبرة حال الشهادة ، لا حال
[١] الوسائل : باب ٣٥ من أبواب الشهادات ح١ .
[٢] الوسائل : باب ٣٥ من أبواب الشهاداتح٢ .