الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٨
«مسألة ٩٢» : تقبل شهادة الضيف وإن كان له ميل إلى المشهود له[١] .
مقتضى ما تقدم قبول شهادته .
وقد
يشكل على ذلك بأن الشهادة في المقام في معرض التهمة ، والذب عن نفسه
وإظهار أنه رجل صالح ، فلأجل ذلك يتحمل الشهادة فيمكن أن تكون شهادته شهادة
زور ، فهو مورد للاتهام فلا تقبل شهادته .
وجوابه تقدم ، حيث قلنا إن
احتمال أن تكون الشهادة شهادة زور وفي موضع الاتهام لا أثر له ، والتهمة
المانعة عن قبول الشهادة كونه غير ظاهر الحال من حيث العدالة والفسق ،
والمفروض ثبوت عدالته بحسب الموازين فلا أثر للاتهام .
فالظاهر عدم الفرق في قبول شهادة المسبوق بالفسق متجاهراً كان به أم متستراً .
(١)
للاطلاقات والعمومات ، وللاولوية القطعية من شهادة الأب للابن أو العكس ،
والأخ للأخ ، فان الصداقة بين الضيف ومضيفه لا تزيد غالباً على العلاقة بين
الأب والابن وبين الاخوين ، مضافاً إلى معتبرة أبي بصير عن أبي
عبداللّه(عليه السلام) قال : «لا بأس بشهادة الضيف إذا كان عفيفاً صائناً
قال : ويكره شهادة الاجير لصاحبه ، ولا بأس بشهادته لغيره ، ولا بأس به له
بعد المفارقة»[١] .
[١] الوسائل : باب ٢٩ من أبواب الشهادات ح٣ .