الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٩
وكذلك الأجير بعد مفارقته لصاحبه[١] .
وأما شهادته لصاحبه قبل مفارقته ففي جوازها إشكال والأظهر عدم القبول[٢] .
(١) بلا إشكال ولا خلاف ظاهراً ، للاطلاقات وللأدلة الخاصة[١] .
وأما
موثقة سماعة الدالة على ردّ شهادة الأجير ، قال : «سألته عما يرد من
الشهود ؟ قال : المريب والخصم والشريك ودافع مغرم والأجير والعبد والتابع
والمتهم . . . »(٢) فمقتضاها
وإن كان تقييد الاطلاقات وتخصيص العمومات والقول بأن الأجير لا تقبل شهادته
، إلاّ أنه لابدّ من تقييد هذه الموثقة بصحيحة أبي بصير المتقدمة وصحيحة
صفوان عن أبي الحسن (عليه السلام) قال : «سألته عن رجل أشهد أجيره على
شهادة ثم فارقه ، أتجوز شهادته بعد أن فارقه ؟ قال (عليه السلام) نعم . .
.»(٣) وأنه لا تقبل شهادته قبل المفارقة ، وأما بعدها فتقبل شهادته . هذا في قبول شهادته بعد المفارقة .
(٢) ذهب جمع إلى قبول شهادته أيضاً للاطلاقات ، فلابدّ من رفض موثقة سماعة الدالة على ردّ شهادته .
وذهب آخرون إلى عدم قبول شهادته ، فتحمل على ما قبل المفارقة ،
[١] التي منها معتبرة أبي بصير المتقدمة ، وصحيحة صفوان الآتية .
[٢] الوسائل : باب ٣٢ من أبواب الشهادات ح٣ .
[٣] الوسائل : باب ٢٩ من أبواب الشهادات ح١ .