الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩١
«مسألة ٩٣» : تقبل شهادة المملوك لمولاه ولغيره وعلى غيره[١] .
لا
يمكن الالتزام بها ، لأنه إن كانت شهادة الأجير نافذة قبل المفارقة فهي
واجبة ، لأن كتمان الشهادة محرم «ومن يكتمها فانه آثم قلبه» فكيف يمكن
الالتزام بأن شهادة الأجير نافذة إلاّ أنها مكروهة ، وحمل الشهادة هنا على
الاشهاد أي يكره إشهاد الأجير فبعيد في نفسه جداً ، مضافاً إلى أنه مناف
للسياق وتجويز شهادته بعد مفارقته .
وعلى كل حال ، لا موجب لرفع اليد عن
موثقة سماعة الدالة على عدم جواز شهادة الاجير ، غاية الأمر نرفع اليّد عن
إطلاقها بالنسبة إلى ما بعد المفارقة ، ويلتزم فيه بالنفوذ للصحيحتين
المتقدمتين .
والمتحصل : أن الاجير تسمع شهادته بعد المفارقة ، ولا تسمع قبل المفارقة .
(١)
كما هو المعروف والمشهور بين الفقهاء ، بل هو المتسالم عليه إلاّ ما نسب
إلى بعضهم كالعماني وأنه لا فرق بينه وبين الحر . إلاّ أن العامة اتفقوا
على عدم قبول شهادته . وربما فصّل في المقام .
وعلى كل حال ، لابدّ من المراجعة للنصوص والالتزام بما دلت عليه ، والنصوص في المقام على طوائف :
فمنها : ما دل على عدم قبول شهادة العبد ، وفيها الصحيح وغيره .
منها : صحيحة الحلبي عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال : «سألته عن