الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٠ - كتاب القضاء
المولى
، كما إذا ادّعى على العبد إتلاف مال واعترف العبد به ، ثبت ذلك ويتبع به
بعد العتق . وبذلك يظهر حكم ما إذا كانت الدعوى مشتركة بين العبد ومولاه ،
كما إذا ادعى على العبد القتل عمداً أو خطأً واعترف العبد به ، فإنه لا أثر
له بالنسبة إلى المولى ، ولكنّه يتبع به بعد العتق .
١ أن تكون الدعوى متوجهة إلى المولى حقيقةً ، وإن كانت متوجهة إلى العبد صورة .
٢ أن تكون الدعوى متوجهة إلى العبد حقيقةً .
٣
أن تكون الدعوى مشتركة ومتوجهة إليهما معاً ، على العبد من ناحية ، وعلى
المولى من ناحية اُخرى ، ويختلف الحكم باختلاف هذه الأقسام .
ففي القسم
الأوّل : إن ثبتت الدعوى بغير الاقرار كالبيّنة والشياع القطعي ونحو ذلك
فلا إشكال ، وإذا ثبتت باقرار العبد فلا أثر لهذا الاقرار أصلاً ، لأنّه
إقرار في حق الغير وهو المولى ، فلو ادعى أحد على العبد ديناً بإذن سيده ،
فالمطالب به هو المولى ، فمع إقرار العبد بالدين لا يحكم على المولى بشيء ،
لأنّ إقرار العبد إنما هو في حق الغير .
وكذا الحكم في الجناية التي
تكون ديتها على المولى لا على العبد نفسه ، كما لو أركب المولى عبده على
فرس فضرب الفرس أحداً فأصابه ، فالدية على المولى ، فلو ادعى أحد هذه
الجناية على العبد ، لا يكون إقرار العبد بذلك موجباً للحكم على المولى
بشيء ، لأنّ إقرار العبد على المولى