الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٧
«مسألة ٧٠» : إذا اختلفا في البيع والاجارة ، فادّعى القابض البيع ، والمالك الإجارة[١]
فالظاهر أن القول قول مدّعي الإجارة ، وعلى مدعي البيع إثبات مدعاه .هذا
إذا اتفقا فيمقدار العوض ، أو كان الثمن على تقدير البيع أكثر ، وإلاّ كان
المورد من موارد التداعي ، فيحكم بالانفساخ مع التحالف .
ومع قطع
النظر عن ذلك فهي معارضة للروايات المستفيضة التي منها صحيحة محمّد بن مسلم
، فيؤخذ بما هو المشهور ويترك الشاذ النادر ، بل لم يعمل بهذه الرواية أحد
، إلاّ ما ينسب إلى ابن الجنيد ، على إشكال في ذلك أيضاً .
ومع قطع
النظر عن ذلك فلا شك في أن الروايات المستفيضة موافقة للسنّة الدالة على أن
على المدعي البيّنة وعلى المنكر اليمين ، والمدعي في المقام هو المرتهن ،
والمنكر هو الراهن ، فالقول قول الراهن ، ولا بد للمرتهن من الاثبات ،
والرواية الشاذة مخالفة للسنة فتترك ويؤخذ بالموافق .
ومع قطع النظر عن
ذلك أيضاً ، فتسقط الروايات المتعارضة وتصل النوبة إلى ما تقتضيه القواعد ،
وهي تقتضي كون البيّنة على المدعي وهوالمرتهن ، وإلاّ فالقول قول الراهن .
(١)
فهما متفقان على أن منافع العين إلى مدة معينة هي ملك المنقول إليه ،
بيعاً كان العقد أم إجارة ، كما أنهما متفقان على أن مقداراً من المال ملك
للناقل المالك على كل تقدير أيضاً ، ولكن النزاع في سبب النقل هل هوالبيع
أو الاجارة ، فلا شك هنا في أن الدعوى إنّما هي من مدعي البيع ، لأنه يدعي
علىالآخر ملكية العين مضافاً إلى