الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٩
«مسألة ٧١» : إذا اختلف البائع والمشتري في الثمن زيادة ونقيصة[١] فان كان المبيع تالفاً فالقول قول المشتري مع يمينه ، وإن كان المبيع باقياً لم يبعد تقديم قول البائع مع يمينه ، كما هو المشهور .
والناقل
يدعي عليه خمسيناً اُخرى هي اُجرة ، والمنقول إليه ينكر ذلك ويقول إن الذي
انتقل إليك هي الخمسون الاُولى وكانت ثمناً للبيع . أو أن الناقل يدعي
عليه كلبي صيد هما الاُجرة ، والمنقول إليه ينكر ذلك ويدعي أن الثمن كان
شاتين وهما ثمن للبيع . فالناقل مدعٍ والمنقول إليه منكر ، فلا يكون حينئذٍ
هذا المورد من موارد المدعي والمنكر ، بل من موارد التداعي ، فإن في
المقام دعويين ، وكل منهما مدعٍ من جهة ومنكر من جهة ، فإن ثبت صدق أحدهما
ببيّنة أو حلف فهو ، وأما لو حلفا معاً أو نكلا كذلك فتسقط كل من الدعويين ،
ونتيجة ذلك انفساخ المعاملة قهراً ، إذ لم يثبت أن هذا باع داره حتى يأخذ
المشتري العين ، ولم يثبت قول الناقل أنه إجارة كي يطالبه بالاجرة ، فتسقط
الدعويان ، ويحكم بالانفساخ القهري[١] كما في غير ذلك من الموارد .
(١) فادعى البائع أنه ألف ، وادعى المشتري أنه مائة ، فالبائع يدعي أنه يملك عليه تسعمائة دينار أيضاً ، والمشتري ينكر ذلك .
فإن كانت العين تالفة ، فلا شك ولا ريب في أن القول قول المشتري
[١] فان كان المنقول إليه أياً منهما كان ، أي بائعاً كان المنقول إليه أم مشترياً استوفى منفعة ما انتقل اليه كلاً أو بعضاً ، كان عليه ضمانها ، فيضمن مدعي البيع اُجرة المثل بالنسبة إلى ما استوفاه . وكذا مدعي الإجارة يضمن ما استوفاه من منافع الاُجرة المنقولة إليه .