الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧١
يد
أحدهما خاصة فذو اليد منكر والآخر مدعي ، فان أقام المدعي البيّنة على ما
يدعيه حكم له إن لم تعارض بينته بيّنة المنكر ، وإلاّ فيسقطان ويكون القول
قول ذي اليد لحجية اليد ، غاية الامر أنه مع اليمين لأنّه منكر ، فإن حلف
كان المال له ، وهذا هو الموافق للسنة الثابتة عن النبي (صلّى اللّه عليه
وآله) الدالة على أن على المدعيّ البيّنة وعلى المنكر اليمين .
ولو فرض
أن المال بيدهما معاً ، فيدخل هذا في كبرى المدعي والمنكر ، وأن مقتضى
الاشتراك في اليد أن ما في يدهما لهما معاً ، فكل منهما مدعٍ بالنسبة للنصف
الآخر ومنكر بالنسبة إلى نصفه أي لولا البيّنة ، فكما أن اليد الواحدة
أمارة الملكية فكذا اليدان أمارة الملكية المشتركة ، فإن ثبت خلاف ذلك
ببينة حكم على طبقها . وعلى فرض تعارض البيّنة وسقوطها حكم على طبق القاعدة
، فيكون الحلف على المنكر ، فان حلف أحدهما[١]
كان القول قوله ، وإن حلفا معاً أو نكلا كذلك سقط الحلف ونصّف المال على
القاعدة ، وبالنسبة إلى هذه الصورة أيضاً معتبرة إسحاق موافقة للسّنة التي
هي كون البيّنة على المدعي واليمين على من أنكر ، فلا تصل النوبة إلى
القرعة .
ولو لم يكن على المال يد أصلاً ، وادعاه كل منهما ، لحق هذا
بما إذا كان المال في يديهما معاً ، لأنّه لو ادعيا مالاً وأنهما مشتركان
فيه صدّقا ، لما
[١] لأن كلاً منهما منكر .