الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٨
وأما الصورة الثانية :[١] ففيها أيضاً قد تكون لكلّ منهما البيّنة ، واُخرى تكون لأحدهما دون الآخر ، وثالثة لا بيّنة أصلاً .
فعلى الأوّل إن حلف كلاهما أو لم يحلفا معاً قسّم المال بينهما بالسويّة ، وإن حلف أحدهما دون الآخر حكم بأنّ المال له .
وعلى الثاني كان المال لمن عنده بيّنة على يمينه ، وفي جواز الاكتفاء بالبيّنة وحدها إشكال ، والأظهر عدمه .
وعلى الثالث حلفا ، فإن حلفا حكم بتنصيف المال بينهما ، وكذلك الحال فيما إذا لم يحلفا جميعاً ، وإن حلف أحدهما دون الآخر حكم له .
ودلت عليه عدة روايات .
(١)
وهي ما لو كان المال بيدهما معاً كما لو كانا ساكنين في دار ويدعي كل
منهما أنها له خاصة ، فهنا أيضاً تارة يكون لكل منهما بيّنة على ما يدعيه ،
واُخرى لأحدهما دون الآخر ، وثالثة لا بيّنة في البين أصلاً .
وعلى
الأوّل : تتعارض البينتان وتصل النوبة إلى الحلف ، فإن حلف أحدهما دون
الآخر كان المال له . ويدلنا على ذلك معتبرة إسحاق بن عمار المتقدمة[١] حيث حكم (عليه السلام) فيها بأن المال للذي بيده المال مع حلفه .
وإن
حلفا معاً أو نكلا كذلك بعد سقوط البينتين بالتعارض حكم بتنصيف المال
بينهما ، ويستفاد هذا من معتبرة إسحاق بن عمار أيضاً ، فإنه بعد أن حكم
(عليه السلام) بأن المال للذي حلف ، نستفيد أن اختصاصه بالمال مختص بما إذا
حلف ، فان لم يكن حلف في البين ، أو كان من كليهما كان المال بينهما نصفين
، كما فرض في نفس المعتبرة فيما إذا
[١] في أول المسألة .