الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٦
تحمل الشهادة ، ويكيفينا في ذلك إطلاقات الكتاب والسنّة ، مضافاً إلى عدة روايات معتبرة دلت على ذلك صريحاً .
منها
: صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الذمي
والعبد يشهدان على شهادة ، ثم يسلم الذمي ويعتق العبد ، أتجوز شهادتهما على
ما كانا اُشهدا عليه ؟ قال : نعم ، إذا علم منهما بعد ذلك خير جازت
شهادتهما»[١] .
وصحيحته
الأخرى عن أحدهما (عليهما السلام) قال : «سألته عن نصراني اُشهد على شهادة
ثم أسلم بعد ، أتجوز شهادته ؟ قال : نعم ، هو على موضع شهادته»[٢] .
ومعتبرتا السكوني[٣] . فالعبرة إنما هي حال الشهادة لا حال التحمل .
وبازاء
هذه الصحاح صحيحة جميل ، قال : «سألت أبا عبداللّه (عليه السلام) عن
نصراني اُشهد على شهادة ثم أسلم بعد ، اتجوز شهادته ؟ قال :
[١] الوسائل : باب ٣٩ من أبواب الشهادات ح١ .
[٢] الوسائل :باب ٣٩ من أبواب الشهادات ح٦ .
[٣] الاُولى الوسائل : باب ٣٩ من أبواب الشهادات ح٥ عن أبي عبداللّه عليه
السلام
قال « قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : اليهودي والنصراني إذا اُشهدوا
ثم أسلموا جازت شهادتهم» والثانية نفس المصدر ح٨ ، عن جعفر عن أبيه عن علي
(عليهم السلام) «أن شهادة الصبيان إذا شهدوا وهم صغار جازت إذا كبروا ما لم
ينسوها ، وكذلك اليهود والنصارى إذا أسلموا جازت شهادتهم » .