الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٣
الثالث
: الإيمان فلا تقبل شهادة غير المؤمن ، وأمّا المؤمن فتقبل شهادته وإن كان
مخالفاً في الفروع ، وتقبل شهادة المسلم على غير المسلم ، ولا تقبل شهادة
غير المسلم على المسلم[١] .
الاطلاقات كقوله تعالى { «واسْتشْهِدُوا شهِيديْنِ مِن رِجالِكُمْ» } [١] أو قوله تعالى : { «وأشْهِدُوا ذويْ عدْلٍ مِنكُمْ» } [٢]
منصرف عن المجنون جزماً ، والاصل عدم جواز الشهادة إلاّ ما دل الدليل عليه
، على أن الحكم من الضروريات والواضحات ، ولا خلاف في المسألة أيضاً .
ثم إن عدم قبول شهادة المجنون إنما هو حال جنونه ، فلو كان أدوارياً قبلت شهادته حال إفاقته للاطلاقات .
(١) لا عبرة بشهادة غير المؤمن مسلماً كان أم كافراً ، أما الكافر فيكفي في عدم اعتبار شهادته قوله تعالى : { «وأشْهِدُوا ذويْ عدْلٍ مِنكُمْ» } [٣] وقوله تعالى : { «واسْتشْهِدُوا شهِديْنِ مِن رِجالِكُمْ» } [٤] وليس الكافر منا . مضافاً إلى ما ورد في الصحاح من قبول شهادة المسلم على الكافر دون العكس كما سيأتي .
وأما بالنسبة إلى المسلم غير المؤمن أي المخالف ، فقد ادعي الاجماع بل الضرورة على عدم قبول شهادته على المؤمن ، فان تم الاجماع
[١] البقرة : ٢٨٢ .
[٢] الطلاق : ٢ .
[٣] الطلاق : ٢ .
[٤] البقرة : ٢٨٢ .