الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥١
الدروس[١] والثاني في الروضة[٢] .
ثم
إنه لا ينبغي الاشكال في قبول شهادة الصبي في القتل كما ذهب إليه بعضهم ،
بل لعله المعروف على ما في بعض الكلمات ، ويؤخذ بأول كلامه لا بآخره ، وأصل
الحكم مما لا ينبغي الاشكال فيه ، لدلالة صحيحة محمّد بن حمران المتقدمة[٣]
عليه ، وكذا صحيحة جميل ، قال «قلت لأبي عبداللّه (عليه السلام) : تجوز
شهادة الصبيان ؟ قال : نعم في القتل ، يؤخذ بأول كلامه ، ولا يؤخذ بالثاني
منه»[٤] .
وهل يعتبر في قبول
شهادته حينئذٍ أن يكون بالغاً عشر سنين أو لا ؟ ربما يقال بالاعتبار ، بل
هو صريح المحقق في الشهادة على الجرح ، ولا نعرف لهذا الشرط وجهاً إلاّ ما
تقدم من رواية أبي أيوب الخزاز عن إسماعيل بن جعفر وقد عرفت حالها[٥] ، فلا دليل على تقييد الاطلاق .
ثم هل يعتبر في جواز شهادة الصبي في المقام أن يكون في محل الاجتماع في الخارج أم لا ؟
[١] الدروس ٢ : ١٢٣ .
[٢] الروضة البهية ٣ : ١٢٥ .
[٣] في أول البحث عن شرائط الشهادة .
[٤] الوسائل :باب ٢٢ من أبواب الشهادات ح١ .
[٥] في أول البحث عن شرائط الشهادة ، حيث قال السيد الاستاذ إنّها فتوى من
اسماعيل
بن جعفر ، وليست حجة بالنسبة إلينا . على أنها واردة في البنت ، والبنت
تبلغ إذا صار عمرها عشر سنوات ، فلا يمكن التعدي منها إلى الذكر إذا بلغ
عشر سنين .