الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٠
شهادتهم في القتل فمسموعة مطلقا حال الاجتماع أو حال الافتراق ، وعليه فالجرح غير ملحوق بالقتل[١] لأن إلحاقة به يحتاج إلى دليل ولا دليل عليه ، فحكم الجرح حكم غيره .
اللّهم
إلاّ أن يدعى الاجماع على صحة شهادة الصبيان على الجرح وإن لم يكونوا
مجتمعين ، ولكن الاجماع لم يثبت ، فانه خالف في ذلك الفخر ، ونسب المحقق
الاردبيلي ذلك إلى غير الفخر أيضاً[٢] ، ولعل جملة من الفقهاء لم يتعرضوا للمسألة ، فلا إجماع كاشف عن قول المعصوم (عليه السلام) .
فحال
الجرح حال غيره ، شهادة الصبيان فيه غير مسموعة إلاّ إذا كانت فيما بينهم
وحال الاجتماع ، ولذا فمن الغريب أن المحقق في الشرائع حكم بقبول شهادة
الصبيان في الجرح خاصة في حال الاجتماع[٣]
، ولا يعرف له أي وجه إلاّ ما احتمله صاحب الجواهر من عدم ابتناء الفتوى
على الرواية الدالة على سماع شهادتهم في القتل ، واعتماده على الاجماع الذي
عرفت أنه غير ثابت . وتبع المحقق على ذلك الشهيد الأوّل في
[١] أي في شهادة الصبي فيه على البالغ .
[٢] مجمع الفائدة والبرهان ١٢ : ٢٩٢ .
[٣] شرائع الإسلام ٤ : ١٢٨ .