الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٥
أنه بألف ، وإن لم يكن له بيّنة فعلى الراهن اليمين»[١] وغيرها من الروايات[٢] .
وهذا
أيضاً لا ينافي اعترافه بالدين ، فليفرض أن الراهن معترف بأنّه مدين له
بألف ولكن ليس الرهن بأزائها ، بل بازاء مائة منها ، فمع ذلك المدعي هو
المرتهن ، لانه يدعي ابقاء الرهن عنده والاستيفاء منه إن لم يؤدِ الراهن
الالف ، فهو مدعٍ فعليه الإثبات ، والراهن منكر .
ولكن بازاء هذه
الروايات معتبرة السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي (عليهم السلام) : «في رهن
اختلف فيه الراهن والمرتهن ، فقال الراهن : هو بكذا وكذا ، وقال المرتهن :
هو بأكثر ، قال علي (عليه السلام) : يصدّق المرتهن حتى يحيط بالثمن لأنّه
أمينه»[٣] فإنها دالّة على أن
القول قول المرتهن مع التعليل بأنه أمينه ، ولا بد للراهن من الاثبات ، فهي
معارضة للروايات الدالة على أن القول قول الراهن .
[١] الوسائل : باب ١٧ من أبواب كتاب الرهن ح١ .
[٢] الوسائل : باب١٧ من أبواب كتاب الرهن . منها : معتبرة ابن أبي يعفور عن أبي
عبداللّه
عليه السلام قال : «إذا اختلفافي الرهن فقال أحدهما : رهنته بألف ، وقال
الآخر : بمائة درهم ، فقال : يسأل صاحب الألف البيّنة ، فإن لم يكن بيّنة
حلف صاحب المائة . . .» . الوسائل باب ١٧ من أبواب كتاب الرهن ح٢ .
ومنها
: ما عن عبيد بن زرارة عن أبي عبداللّه عليه السلام «في رجل رهن عند
صاحبهرهناً لا بيّنة بينهما ، فادعى الذي عندهالرهن أنّه بألف ، وقال صاحب
الرهن : هو بمائة ، فقال : البيّنة على الذي عندهالرهن أنّه بألف ، فإن لم
يكن له بيّنةفعلى الذي له الرهن اليمين أنّه بمائة»الوسائل : باب١٧ من
أبواب كتاب الرهنح٣ . وفي السند القاسم بن سليمان ،وتوثيقه منحصر بروايته
في تفسير القمّي .
[٣] الوسائل : باب ١٧ من أبواب كتاب الرهن ح٤ .