الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٩
المقبض
هوالمدعي لأنه يطالب الآخر بشيء في ذمته ، أي قيمة هذا المال ، والمفروض أن
الآخر ينكره ، فعلى المقبض المالك الاثبات ، فإن لم تكن عنده بيّنة طالبه
بالحلف ، فالقول قول مدعي الوديعة .
وعلى الثاني : وهو ما لو فرض أن
المال تالف ، سواء كان مثلياً أم قيمياً فالقاعدة تقتضي أن على المالك
الإثبات ، لإنّه يدعي اشتغال ذمة القابض بهذا المال ، لأنه يدعي أنه كان
قرضاً ، والقابض ينكر ذلك ويدعي أنه كان وديعة وقد تلف عنده بغير تفريط فلا
ضمان عليه .
ولكن في المقام معتبرتين دلتا على أن القول في المقام قول
من يدعي القرض وهو المالك مع أنه هو المدعي ، فنخرج عن القاعدة الكليّة
القائلة بأن على المدعي البيّنة وعلى المنكر اليمين للنص .
وهما :
معتبرة إسحاق بن عمار ، قال : «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل استودع
رجلاً الف درهم فضاعت ، فقال الرجل : كانت عندي وديعة ، وقال الآخر :
إنّما كانت لي عليك قرضاً ، فقال : المال لازم له ، إلاّ أن يقيم البيّنة
أنها كانت وديعة»[١] .
ومعتبرته
الثانية التي ورد فيها ذلك أيضاً ، ذكر فيها أن القول قول المالك مع يمينه
باعتبار أنه منكر . إلاّ أنه لم يذكر فيها تلف المال ، عن أبي عبداللّه
(عليه السلام) «في رجل قال لرجل : لي عليك الف درهم : فقال الرجل : لا ،
ولكنّها وديعة ، فقال أبو عبداللّه (عليه السلام) : القول قول
[١] الوسائل : الباب ٧ من أبواب احكام الوديعة ح١ .