الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٠
«مسألة ٦٨» : إذا اختلفا فادّعى المالك أن المال كان وديعة ، وادّعى القابض أنه كان رهناً[١] فإن كان الدين ثابتاً فالقول قول القابض مع يمينه ، وإلاّ فالقول قول المالك .
صاحب المال مع يمينه»[١]
وهي وإن لم يذكر فيها تلف المال ، إلاّ أنّه لا بد من حملها عليه باعتبار
أن موردها مثلي وهو ألف درهم ، ومع فرض أنها موجودة لا مجال للترافع كما
ذكرنا ، لأنّ المالك يدعي القرض والقابض الوديعة ، ولا أثر لهذا النزاع مع
وجودها ، لأنّه يجب إرجاعها للمالك ، وديعة كانت أم قرضاً .
والنتيجة
أنه مع تلف المال يكون القول قول المالك ، وأما مع وجود المال العين فليس
هنا دليل على الخروج عن مقتضى القاعدة القائلة بأن مدعي القرض المالك هو
المدعي ، فلو كان قيمياً وكان موجوداً فالقول قول مدعي الوديعة ، وعلى مدعي
القرض الاثبات ، لأنّ معتبرتي إسحاق غير شاملتين لصورة وجود العين إما
صراحة أو ضمناً كما تقدم .
(١) فهنا قد يفرض أن الدين مفروغ عنه ، كما
إذا اعترف المالك به ولكن مع ذلك يقول إن المال الذي اقبضته إياه ليس له
علاقة بالدين ، بل كان وديعة ، والقابض يدعي أنه رهن لذلك الدين الذي اعترف
به المالك . وقد يفرض أن الدين غير ثابت .
فعلى الأوّل وبه يتضح حكم
الثاني أيضاً القول قول من يدعي الرهن ، أي القابض لا المالك ، لاجل النص
الوارد في المقام ، ولولاه لحكمنا بأن
[١] الوسائل : الباب ١٨ من أبواب كتاب الرهن ح١ .