الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٢ - حكم اليمين مع الشاهد الواحد
لم يعلم
أنه رواها مرسلاً أو مسنداً ، ولكن لا وجه لذلك ، بل الظاهر أنهما روايتان
، روى كلاً منهما الحلبي إلى حماد ، ورواهما كذلك حماد إلى ابن أبي عمير ،
ورواهما كذلك ابن أبي عمير إلى إبراهيم ، بن هاشم ، ورواهما كذلك إبراهيم
إلى ابنه علي ، والاُولى منهما رواها الحلبي مسنداً ، والثانية رواها
مرسلاً ، فوصلتا إلينا كذلك .
ولا يقاس هذا بما تقدم من دوران الامر بين
الإرسال وعدمه كما في جملة من روايات جميل على ما تقدم ، لأنّ الرواة في
كلتا الروايتين في المقام متحدة ، فالظاهر أن الحلبي رواها تارة مسنداً
واُخرى مرسلاً ، فهما روايتان ، فلا موجب لرفع اليد عن الرواية الاولى بضعف
الثانية .
وأما أنه تقبل شهادة الامرأتين في مطلق الحقوق فالمستند في ذلك رواية الشيخ الصدوق بسنده إلى منصور بن حازم ، وقد تقدمت[١]
ومقتضى إطلاقها الثبوت حتى لو كان المدعى به حقاً من الحقوق ، وتقدم الوجه
في صحة هذه الرواية ، ولولا ثبوت طريق آخر للصدوق إلى منصور بن حازم غير
طريقه إليه في المشيخة لما تعدينا من الدين إلى غيره حتى الأموال ، فضلاً
عن الحقوق ، لعدم الدليل على ذلك ، ومقتضى الاصل عدم الثبوت بمثل ذلك مما
شك في حجيته ، إلاّ أن ثبوت طريق آخر للصدوق إليه صحيح هو الذي أوجب التعدي
، فحال شهادة امرأتين مع يمين حال شهادة رجل مع اليمين يثبت بهما مطلق
الحقوق .
[١] في المسألة ٣٧ عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام ، قال : «إذا شهد لطالب الحق امرأتان ويمينه فهو جائز» الوسائل : باب ١٥ من أبواب كيفية الحكم ح١ .