الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١١ - حكم اليمين مع الشاهد الواحد
ثم هل
تثبت جميع الحقوق أيضاً بشهادة امرأتين ويمين المدعي أم لا ؟ ذهب القدماء
أيضاً إلى اختصاص قبول شهادتهما مع اليمين في الدين ، وذهب المشهور إلى
تعميم ذلك لمطلق الماليات .
والصحيح هو ثبوت جميع الحقوق ديناً كانت أم
مالية أم غيرها في المقام أيضاً ، والروايات المتقدمة وإن كانت واردة كلها
في شهادة رجل مع يمين المدعي ، إلاّ أن في صحيحة الحلبي عن أبي عبداللّه
(عليه السلام) : «إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، أجاز شهادة
النساء مع يمين الطالب في الدين يحلف باللّه أن حقه لحق»[١]
ومن الواضح أن المراد بشهادتهن هو شهادة امرأتين ، الذي هو بمنزلة شهادة
رجل واحد ، لا طبيعي النساء حتى لو كانت واحدة ، وإنّما هي واردة في مقابل
بقية الروايات الدالة على أن شهادة النساء لا تقبل في الهلال والطلاق ،
فالمراد بشهادة النساء هو شهادتهن التي تقبل في غير المقام ، وهي شهادة
امرأتين .
وهنا رواية اُخرى للحلبي بعين سند الاولى ، وفيها يقول الحلبي
: «وحدّثني من سمعه يحدث أن أباه أخبره أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه
وآله وسلم أجاز شهادة النساء في الدين مع يمين الطالب ، يحلف باللّه أن
حقه لحق»[٢] والألفاظ أيضاً عين
الالفاظ ، غاية الامر مع تقدم وتأخر كلمة : «في الدين » ، ومن هنا قد يسري
الوهم إلى سقوط الرواية ، باعتبار أن الحلبي
[١] الوسائل : باب ١٥ منأبواب كيفية الحكم ح٣ .
[٢]الوسائل : باب٢٤ من أبوابالشهادات ذيل حديث ٢ .