المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٨ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
وإن لم
يكن قابلاً يُلبي عنه، ويُجنّبه عن كل ما يجب على المحرم الاجتناب عنه
ويأمره بكل فعلٍ من أفعال الحجّ يتمكّن منه، وينوب عنه في كل ما لا يتمكن
ويطوف به ويسعى به بين الصفا والمروة، ويقف به في عرفات ومنى(#)، ويأمره بالرّمي وإن لم يقدر يرمي عنه، وهكذا يأمره بصلاة الطّواف وإن لم يقدر يصلِّي عنه، ولا بدَّ من أن يكون طاهراً ومتوضئاً(^) ولو بصورة الوضوء وإن لم يمكن فيتوضّأ هو عنه[١]، ويحلق رأسه وهكذا جميع الأعمال.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ونحوها، وهذا مستفاد من عدة من الأخبار التي منها صحيحة زرارة عن أحدهما (ع) قال: (( ( إذا حجّ الرجل بابنه وهو صغير فانّه يأمره أن يلبي ويفرض الحجّ، فإن لم يحسن أن يلبي لبوا عنه ويطاف به ويُصلى عنه ) )) قلت: ليس لهم ما يذبحون، قال: (( ( يذبح عن الصغار، ويصوم الكبار، ويتّقى عليهم ما يتّقى على المحرم من الثياب والطيب، وإن قتل صيداً فعلى أبيه ) ))[١]،
حيث يظهر منها بوضوح أنَّ أفعال الحجّ مترتبة فما يمكن صدوره من الصبي ولو
بالاستعانة تصدى له وإلا فيؤتى عنه، وقد دلَّ غير واحدٍ من الأخبار على
أنَّ الحاج إن أمكنه يطوف بنفسه وإلا يُطاف به وإلا يُطاف عنه، ومنه يظهر
الحال في السعي والرمي والصلاة والوقوفين ونحو ذلك حسبما هو مذكور في
المتن.
[١] اختلفت كلمات الأصحاب (قدس الله أسرارهم) في المتصدي
(#) هذا من سهو القلم والصحيح: (المشعر) بدل (منى).
(^) على الأحوط الأولى فيهوفيما بعده.
[١] وسائل الشيعة: باب ١٧ من أبوب أقسام الحجّ، ح٥.