المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨٨ - إذا أذن المولى لمملوكه في الإحرام
ثمّ ذكر
قدس سره ويصحّ التبرّع عنه ويسقط الحجّ عنه بذلك لعدم الدليل على لزوم
الاستئجار وإنما يلزم الاستئجار لتفريغ ذمته فإذا أتى به متبرع عنه فقد حصل
الفراغ، ثمّ ذكر الخلاف فيما يتحقق به الاستقرار وأنّه متى يستقر عليه
الحجّ، فذهب بعضهم إلى أنّ الحجّ يستقر عليه إذا كانت الاستطاعة باقية إلى
حين خروج الرفقة فلو أهمل ولم يخرج معهم استقر عليه الحجّ وإن زالت
الاستطاعة بعد ذلك، لأنّه كان مأموراً بالخروج معهم.
وفيه: أنّ هذا حكم
ظاهري لا واقعي وإنما تخيل ثبوت الوجوب عليه، وأما في الواقع فالوجوب غير
ثابت فلا موجب للاستقرار، ولذا لو علم بالمرض أو سرقة أمواله ونفقته بعد
خروج الرفقة لا يجب الخروج معهم بل ينكشف عدم الاستطاعة من الأوّل. نعم، مع
الجهل بزوال الاستطاعة وحدوث المرض ونحوه يكون الإهمال منه تجرياً وإلاّ
ففي واقع الأمر لا وجوب عليه.
وذهب جماعة إلى أنّ الاستقرار يتحقق ببقاء
الاستطاعة إلى زمان يمكن فيه الاحرام ودخول الحرم، فلو زالت الاستطاعة بعد
مضي هذا الزمان يستقر عليه الحجّ.
وفيه: أنّه لا نعرف لذلك وجهاً، فإنّ
العبرة بأعمال الحجّ وأفعاله لا بالإحرام ودخول الحرم، ولذا لو علم بالموت
بعد ذلك لا يجب عليه الخروج بل لا يصحّ منه الاحرام، فإنّه لو علم بالموت
قبل الطواف والسعي وقبل الاشتغال بالأعمال أو قبل أن ينتهي من عمله لا يصحّ
منه الاحرام، فإنّ الاحرام حينئذٍ لا ينعقد للعمل الناقص نعم لو مات
اتفاقاً بعد الاحرام ودخول الحرم يجزئ عن الحجّ للنص وهذا حكم تعبّدي ثبت
في مورده بدليل خاص.
وذهب آخرون إلى أنّه يستقر عليه الحجّ بعد مضي زمان يمكن فيه الإتيان