المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٧٦ - إذا أذن المولى لمملوكه في الإحرام
السند
والمتن ــ مما عدا هذه الجهة ــ بحيث إنَّ الشيخ رواها بسندٍ واحد مرتين:
تارة بهذا المتن وأخرى بالمتن الآخر، ضبط أحدهما في تهذيبه والآخر في
استبصاره، بل لعل هذا مقطوع العدم بعد ملاحظة أنَّ الاستبصار قطعةٌ في
التهذيب وجزء منه وليس كتاباً مستقلاً في قباله، بل محض جملة منها وسماها
بالاستبصار لأجل رفع المعارضة بين الأخبار، ومعه لا يحتمل وجود رواية في
الاستبصار لم تكن موجودة في التهذيب، فهي طبعاً رواية واحدة يدور أمر متنها
بين أن يكون كما في الاستبصار أو كما في التهذيب، ولا ينبغي التأمل في
ترجيح الثاني بعد اعتضاده بموافقة الكافي والفقيه حسبما عرفت، فيُطمأن
بأنَّ نسخة الاستبصار غلط أما من الشيخ نفسه أو من النسّاخ.
وعلى
الجملة: فلا ينبغي التأمل في أنَّ الصحيح هي نسخة التهذيب، وعليه فالمعارضة
بينها وبين صحيحة ابن أبي نجران لم تكن إلا بنحو الإطلاق والتقييد حيث
إنَّ الأولى مطلق من حيث الصيد وعدمه، والثانية خاص بالصيد فتُقيّد الأولى
بها حملاً للمطلق على المقيد، وتكون النتيجة هي التفصيل بين الصيد وغيره،
وأنَّ الكفارة في الأول على العبد وفي الثاني على مولاه.
ومنه تعرف ضعف القول ــ كما في الجواهر ــ بأنّه على العبد مطلقاً؛ إذ هو طرح لصحيحة حريز بالمرة من دون أي سبب له.
كما
ظهر ضعف ما عن الشيخ من حمل صحيحة ابن أبي نجران على صورة عدم الإذن
بتاتاً؛ لما عرفت من بطلان الإحرام حينئذٍ بعد اشتراط صحّته بالإذن.
وأما ما صنعه السيد الماتن قدس سره من الجمع بين صحيحي حريز وابن أبي نجران من حمل الأول على صورة الإذن له في خصوص الإحرام والثاني
على الإذن بنحوٍ عام فهو أيضاً جمع تبرعي لا شاهد عليه بوجه؛ إذ الإذن
في الإحرام المذكور في صحيح حريز مطلق يشمل كلتا الصورتين فلا وجه