المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤٦ - إذا أذن المولى لمملوكه في الإحرام
المشيئة.
هذا
مضافاً إلى ضعف الروايتين سنداً، أما الأُولى فبسلمة أبي حفص والثانية
بسهل بن زياد وبجعفر بن محمّد الأشعري الذي لم يوثق ولم يثبت كونه جعفر بن
محمّد بن عبيد الله الذي هو من رجال كامل الزيارة.
وعن الأوّل بأنّه لا
بأس بإلغاء القيد خاصة إذا كان خلاف المتسالم عليه، على أنّه إنما يتم في
خصوص صحيح الحلبي الذي أُخذ فيه الصرورة.
مضافاً إلى أنّه لا مانع من
الالتزام بالقيد وكون النائب عن الحي رجلاً صرورة ويمكن أن يقال: إنّ ذِكر
الرجل من باب المثال ومحمول على الغالب والمراد به الشخص، وقد وقع نظير ذلك
في كثير من موارد الأحكام، ولا يراد بالرجل المذكور في النصوص خصوص الرجل
المقابل للمرأة.
وبالجملة: لا موجب لرفع اليد عن ظهور الروايات في الوجوب.
ثمّ
إنّ الحكم لا يختص بمن استقر عليه الحجّ بل لو كان موسراً من حيث المال
ولم يتمكن من المباشرة مع عدم استقراره عليه تجب عليه الاستنابة كما في
المتن لإطلاق صحيح الحلبي كما عرفت، وإن كان مورد بعض الروايات ذلك،
كالروايات الواردة في الشيخ الكبير الذي لم يحجّ.
ثمّ إنّه بعد الفراغ
عن لزوم الاستنابة مطلقاً أو في خصوص من استقر عليه الحجّ يلزم كون النائب
صرورة كما في صحيح الحلبي إن لم يكن إجماع على الخلاف، بل يلزم أن يكون
رجلاً كما في رواية الشيخ الكبير، ولذا ذكرنا في المناسك أنّ الأحوط لزوماً
استنابة الرجل الصرورة إذا كان المنوب عنه رجلاً حياً كما في الروايات.
الأمر
الثاني: هل يختص وجوب الاستنابة باليأس عن زوال العذر أو يعم الراجي
للزوال أيضاً؟ فيه خلاف، المشهور الاختصاص باليأس، بل ربما ادعي الاجماع
على عدم الوجوب مع رجاء الزوال، وذكر السيّد في المتن أنّ